حسين نجيب محمد

326

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

أسفرت عن نتائج مشجعة مدهشة . وظهر لهم أنّه ليس من الضروري تطبيق اليخضور على المكان الّذي تتشكّل فيه الرائحة أو تنتشر منه ، بل يكفي أن يعطى العقار عن طريق الفم مثلا لينتشر في الجسد ويتفاعل كيمياويا في الدم فيزيل رائحة الأرجل أو رائحة الإبطين أو رائحة الطمث وغيرها من الروائح . ومن المستحسن أن نورد طرفا عن هذه التجارب ، فقد انتخبت - لإجراء التجارب - فئات متعددة من عمال المصانع والمناجم ومن الّذين تقتضي مهنتهم السعي والكدح وبالتالي إفراز العرق بكثرة . . . ومن المعلوم أنّ هؤلاء الأشخاص لا يستطيعون تفادي التعرّق - بحكم مهنتهم الشاقة - وكذلك فإنّ الطب ينصح بعدم إعطاء هؤلاء أي علاج من شأنه إيقاف التعرق بتقبيض أوعية الجلد الدموية ، لأنّ التعرق - كما هو معلوم - وسيلة من وسائل دفاع الجسم يطرح بوساطتها السموم ، ويساعد على الاحتفاظ بحرارة الإنسان الطبيعية ، لهذا أعطي اليخضور إلى هؤلاء العمال كما ترك آخرون دون علاج ليكونوا شواهد تجربة ، فلوحظ أنّ اليخضور قد أزال الروائح الكريهة المنبعثة من عرق المعالجين دون أن يحدّ من كيمة التعرق ، بينما بقيت أجسام العمال الآخرين المهملين دون علاج تنضج بالعرق ذي الرائحة غير المستحبة . وكانت الكميات المعطاة لكلّ شخص هي « 20 » سانتغراما تقريبا يوميا ، واليخضور المعطى هنا في هذه التجربة كان من النوع الّذي يذوب في الماء ويسهل امتصاصه على المعدة ومن ثمّ نفوذه إلى الدم بسرعة » « 1 » . وقد استعمل الدكتور « فيشر » الحائز على جائزة نوبل اليخضور

--> ( 1 ) طبيبك معك : ص 468 .